من عاصمة الثّقافة والتّنوير، يجيء معرض البحرين الدّوليّ للكتاب بنسخته الثّامنة عشر، مكرّسًا من موقعه المحاذي والمتّصل بقلعة عراد فضاءً ثقافيًّا ومعرفيًّا، تتقاسمُ فيه الشّعوب على اختلافاتها نتاجاتها وحصائلها الإنسانيّة، من خلال أكثر من 400 دارِ نشرٍ عربيّة وعالميّة، تتقاطعُ في شغفها العميق بتقديمِ ما لديها، وذلك في الفترة ما بين 28 مارس وحتّى 7 أبريل 2018م، عبر المعرض الذي تحتضنهُ هيئة البحرين للثّقافة والآثار، برعايةٍ كريمةٍ وساميةٍ من صاحب السّموّ الملكيّ الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقّر.

هذا الموسمُ الثّقافيّ، الذي يزهرُ عن جماليّاته وروائع ما أبدعته الكتابة بفعلها الإنسانيّ، ينسجُ يوميّاته في المحرّق عاصمة الثّقافة الإسلاميّة 2018م، التي في تاريخها البعيد استدعت العديد من المفكّرين والأدباء والفلاسفة والباحثين، وتواصلُ في هذا المعرض احتفاءها بتلك الإنسانيّات عبر حصيلةٍ واسعةٍ من الكُتب، المطبوعات والوسائط الفكريّة والأدبيّة وغيرها. كما تصنعُ رصيفها الثّقافيّ باتّجاه العالم، حيث تُشارك المئات من دور النّشر الرّائدة والمؤسّسات الثّقافيّة والفكريّة الإبداعيّة، من بينها: جهات حكوميّة وخاصّة، سفارات العالم التي تستحضرُ الجمال من أوطانها، الجهات الثّقافيّة الأهليّة، المشاريع والمبادرات الفكريّة المميّزة، المكتبات الرّائدة وغيرها.

ما يميّز هذه النّسخة من معرض الكتاب، أنّها غادرت المواقع المُتوقّعة لهذا الحدث الثّقافيّ كيّ تستقرّ في قلبِ المحرّق عاصمة الثّقافة الإسلاميّة للعام 2018م، تحديدًا بالقرب من واحدٍ من أقدم مواقعها الأثريّة، وعلى مقربةٍ من بحرِها ونخيلِها وسمائها، حيث تواصل الثّقافة رهانها. الرّهان الذي يؤكّد: روح مدينةٍ ما هي ما تصنع. روح المكانِ هو رائحته، ملمسه، وما تعرفه يدٌ لمّا تتلمّس ملامحَ وجهِ المدينة. هذه المدينة التي لمّا تتفحّص ملامحها، ستعرفُ في روحِها المكتبة الخليفيّة… وبذاتِ القدرة على الإتيان بروائع ما أنتج الحِراك الثّقافيّ والفكريّ من كلّ الأرض، فإنّ معرض البحرين الدّوليّ للكتاب في نسخته الثّامنة عشر يجيء أيضًا بما أنجزت تلك الإنسانيّات والشّعوب، حيث الكُلّ على موعدٍ بلقاءات ثقافيّة تلامسُ الشّغفَ بفعلِ الكتابةِ.

 

 

28 مارس – 07 أبريل 2018
الوقت :
يومياً: 9:00 صباحاً – 1:00 مساءً
4:00 ظهراً – 9:30 مساءً
الجمعة: 4:00 مساءً – 10:00 مساءً
الموقع: