عن حواسٍّ ينتصرُ لها الجمال

فنون جميلة ومعارض
  • الخميس 5 أبريل
  • 4:00م
المكان: النّحت على الخشب

ومحبّة الحياةِ تنتصر. فللجمالِ إرادةٌ ما، يمكنها أن تطالُ ما هو أبعدُ من حواسّ. للفنّ طرائقهُ في الوصولِ إلى الأيدي التي لا تعرفُ ما شكلُ الاستحالةِ، ولا تدري إن كان للعجزِ قدرةٌ على إيقافِ رأسٍ عن التّفكير.

دون أن تصغي للصّباحاتِ وما يغنّيه عصفورٌ عن فرحٍ/ وما يهدّه حمامٌ من حنينٍ. دون أن تقولَ للحياةِ كلمةً ما، كلمةً دقيقةً تصفُ تضخّم قلبها بالأملِ، ودون أن ينبتَ لها في حنجرتِها صوتٌ، كانت على مهلٍ تجرّبُ بطريقةِ الفنّ نطقَ كلمةِ محبّةٍ، تجرّبُ أن تقولَ عن التّنفّسِ بالرّسم، وتصفُ هذا العالمَ هائلاً وجميلاً وبسيطًا وشرسًا ومتناقضًا بالخطِّ والجمالِ الرّصين والتّشكيل.

إنّه تجريبُ الدّهشةِ وصناعتِها، حين تبدو الحواسُّ مبتورةً بصفاتِ الأشياءِ، ثمّ يكملها حُبِّ الحياةِ عمومًا، وحُبّ الجمالِ على وجهِ الدّقّة، برفقة الفنّانة انتصار الهدلق، التي يختصرُ اسمُها ما تعيش.

الفنّانة انتصار الهدلق: فنّانة تشكيليّة سعوديّة، حاصلة على درجة الماجستير. وتُشكّل سيرتها بما تُبدع وتمنَح ملمحًا ملهمًا كونها قد استبدلت فقدانها لحاسّتيّ السّمع والنّطق بالتّعبير من خلال الفنّ التّشكيليّ والخطّ العربيّ.