ضيف الشرف

منذ نسخته الرّابعة عشرة في العام 2010م، صار معرض البحرين الدّوليّ للكتاب يثري تجربته بتجربة وطنٍ عربيّ موازٍ، يستلهم من قضاياه الفكريّة والثّقافيّة فعل ثقافة ومقاومة، كما يقارب تجربته النّوعيّة بكثافة طيلة فترة إقامة المعرض. في هذا العام 2016م، المملكة الأردنيّة الهاشميّة هي الاتّجاه الذي تشير إليه مملكة البحرين، إذ تستلهم من ثرائها الإنسانيّ والتّاريخيّ، واشتغالاتها الثّقافيّة والفكريّة نتاجاتٍ عميقة، في مجالات: الفكر، الأدب، السّينما، الفنّ التّشكيليّ، الموسيقى، الإعلام والتّاريخ وغيرها. كلّ ذلك عبر برنامجٍ ثقافيّ متكاملٍ، أعدّته وزارة الثّقافة الأردنيّة بالتّنسيق مع هيئة البحرين للثّقافة والآثار، اللّتان تكرّسان من البيئة الثّقافيّة لمعرض البحرين الدّوليّ للكتاب 17 فضاءً فكريًّا للتّعمّق في أهمّ مشاهد الهويّة الثّقافيّة الأردنيّة، والاقتراب من تجاربها، في أمسيات متعدّدة، موسيقيّة، شعريّة، نقاشيّة وحواريّة، سينمائيّة وندوات حول: الحركة الثّقافيّة في الأردن، الحركة التّشكيليّة، الإعلام وارتباطه بقضايا ومحاور معاصرة، صناعة الكتاب والنّشر، وتاريخ وحضارة الأردن، بمشاركة من كبار الشّخصيّات الثّقافيّة، المفكّرين، الباحثين، الموسيقيّين والشّعراء.

 

توقيع الكتب

يومياً بجناح هيئة البحرين للثقافة والآثار

مثل يدٍ تتصفّح العالم كي تنتقي شيئًا من رفّه إلى المكتبة العربيّة، مجموعةُ كتبٍ يضيفها معرض البحرين إلى هذه المكتبة، ليثري نتاجاتها وأعمالها سواء في الفكر، الأدب، المسرح، التّراجم، الدّراسات، النّقد، الشّعر وغيرها، وذلك عبر حدثٍ يوميّ لتدشين الكتب وتوقيع المؤلّفات الجديدة. شيءٌ منها يحتفي بآخر إصدارات الكاتب أو المفكّر، فيما بعضها الآخر يستعير نتاجًا عالميًّا ويعيد ترجمته كي يتقاسم التّجربة الفكريّة على اتّساعها مع القارئ العربيّ.

الجمهور على موعدٍ يوميّ وجهًا لوجه مع مجموعة من الأدباء والكُتّاب والمفكّرين البحرينيّين والعرب، كي يُودِعوا المكتبة العربيّة نتاجًا جديدًا، يراهن على الكتاب مقاومةً حقيقيّة باسمِ الثّقافةِ والإبداع.

 

الجوائز

الثّقافة وهي تحتفي بمنجزٍ أو بمثّقف كما يجب لها أن تفعل. الثّقافة التي تكتب، تكبر، تحلم، تتمرّد، وتصنع، لها مقدرةُ الاحتفاء والفرح، عبر ثلاث جوائز ضمن معرض البحرين الدّوليّ للكتاب: جائزة البحرين للكتاب، جائزة محمّد البنكيّ لشخصيّة العام الثّقافيّة وجائزة لؤلؤة البحرين التي تلتحمُ بمضمونها الثّقافيّ أيضًا للمرّة الأولى بما سبقها.

 

ركن الأطفال

فرصٌ ما للدّهشة، لحدوث الحكايات بطرقٍ غير اعتياديّة، تمامًا كما يبدو الأمر في رأسِ طفلٍ صغيرٍ، حيث كلّ فكرةٍ تقع داخله، تصير ساحرةً وجميلة. في ركن الأطفال هذه المرّة، (سرد… بيت الطّفل الثّقافيّ) هو الشّريك الذي يجتذب الصّغار إلى معرض البحرين الدّوليّ للكتاب 17، إذ يقترب من عوالم الصّغار وشغفهم عبر مجموعة من الفعاليّات والأنشطة، التي تجعل القراءة فعلاً محبّبًّا وقريبًا منهم. كما يكرّس (الورقة) حيلة نافذة للعبور إلى تلك العوالم، وتمكين الطّفل من تطويع أفكارهم وأحلامهم عبر هذه المادّة من خلال ابتكار الدّمى الورقيّة والقصص والأعمال الفنّيّة. جلسات القراءة، ورش العمل، الكتابات الإبداعيّة، العروض المسرحيّة والأنشطة الثّقافيّة الحرّة، جميعها في بيت سرد الحميم، حيث يلتفّ الأطفال في موعدٍ يوميّ، لاستحضار خيالاتهم ولاكتساب خبراتٍ جديدة، تجعل من عالمِ الكتاب انطلاقةً للفضاء الأوسع.

 

مشاركات ثقافيّة

أصدقاءُ الثّقافة الذين يصدّقون أنّ فعل القراءة رديفٌ لحياةٍ موازية. الذين يشتغلون بالكتابِ ويعرفون: أنّ قلبًا يقرأ، هو قلبٌ له فرصٌ أكثر للعيش. هنا، من البحرين، القائمون على فعاليّة الطّعام ثقافة يتوغّلون في كواليس التّجربة الغريبة والجديدة عبر عرض فيلم وثائقيّ، فيما تاء الشّباب يقدّم شيئًا من تجاربه الثّقافيّة في سياق المعرض. كذلك من الإمارات، ترافق هيئة الشّارقة للكتاب الجمهور بمعيّة أصواتٍ تقول الشّعر وتطير. مشاركات ثقافيّة تثري تجربة معرض البحرين الدّوليّ السّابع عشر للكتاب، وتضفي محطّات جديدة للتوقّف والإصغاء والاستمتاع.